رؤساء جمعيات المجتمع المدني بمدينة الرشيدية ينددون بشدة التصريحات اللامسؤولة للمدعو هشام جيراندو
جرى، أمس الأربعاء بلندن، تكريم الجمعية المغربية “الحسنية”، التي تحتفل هذا العام بالذكرى الأربعين لتأسيسها، نظير انخراطها الكبير وعملها الدؤوب لفائدة أفراد الجالية المغربية، لاسيما الأشخاص في وضعية هشاشة.
وشكل حفل التكريم، الذي نظم بمقر بلدية كنسينغتون وتشيلسي، بحضور فاعلين جمعويين ودبلوماسيين وبرلمانيين ومنتخبين محليين، مناسبة لتسليط الضوء على الدور البارز الذي تضطلع به هذه الجمعية.
ومنذ تأسيسها، ما فتئت جمعية الحسنية ترافق على وجه الخصوص النساء المنحدرات من الجالية المغربية والناطقة بالعربية في مسار اندماجهن الاجتماعي والاقتصادي، كما تسعى إلى كسر حلقات الهشاشة التي قد تؤثر على الأجيال القادمة.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أبرز النائب البرلماني عن دائرة كنسينغتون وبيزووتر، جو باول، أن جمعية الحسنية تشكل صوتا حقيقيا للفئات الهشة، لا سيما النساء والمسنين، معتبرا إياها “بارقة أمل” تقوم بعمل “قيّم وضروري”.
وأضاف السيد باول أن العمل الذي قامت به الجمعية طيلة أربعين سنة يعد “نجاحا استثنائيا”، ويعكس الصرامة والمثابرة، خصوصا من طرف مؤسسة الجمعية، السيدة سعاد الطالسي.
من جهته، أشار عمدة كنسينغتون وتشيلسي، ويل لاين، إلى أن جمعية الحسنية هي جمعية خيرية تحظى بتقدير واسع وتكريمات متعددة، مشيدا بمجهوداتها في تعزيز التماسك الاجتماعي ومواكبة النساء، من خلال طاقم نسائي بالكامل يلبي حاجيات الأسر المغربية والناطقة بالعربية في مجالات الصحة والتعليم والرفاه.
أما القنصل العام للمملكة بلندن، معاذ ابريز، فقد نوه بجميع النساء اللواتي يساهمن في إنجاح جمعية الحسنية، مبرزا أن الاجتهاد والمثابرة وروح المسؤولية ليست مفاهيم غريبة عن المرأة المغربية. وقال “تاريخنا شاهد على مثابرتهن ومسؤوليتهن الاجتماعية”.
وأكد أن إصرار مؤسِسة الجمعية مكن هذه الأخيرة من أن تفرض نفسها في المشهد الجمعوي اللندني، باصمة على أثر ملموس في حياة عدد كبير من النساء.
وفي ختام الحفل، عبرت السيدة الطالسي عن اعتزازها الدائم بخدمة الجالية المغربية، وخاصة النساء، مشيرة إلى أن هذا الدافع كان وراء تأسيس الجمعية قبل أربعين سنة.
وأثناء استعدادها لتسليم المشعل للأجيال القادمة، شددت السيدة طالسي على أن “هذه القوة التي تميزنا نحن النساء المغربيات، هي سر نجاحنا أينما كنا وأيا كان ما نقوم به”.
وقالت إن هذا الاحتفاء هو مناسبة لتكريم كل النساء اللواتي انخرطن في هذه المسيرة، وحققن، رغم محدودية الوسائل، إنجازات كبرى بفضل الشغف والتعاطف والعزيمة والقدرة على الصمود.